لنتمكن من التمييز بين الشخص الريادي وبين المشروع الريادي، علينا أولا أن نعرف كلا من الريادة وريادة الأعمال وريادي الأعمال.

الريادة: هي البراعة في الانتباه للفرص والقدرة على استثمارها في الوقت المناسب, وهي التنفيذ العملي للأفكار والطموحات.

ريادة الاعمال: هي إنشاء مشروع استثماري قائم على تحسين أو استحداث منتج أو خدمة بهدف حل المشاكل التي يواجها الأفراد في المجتمع, أو لتحسين مستواهم المعيشي . ويتم ذلك من خلال حشد المصادر المالية والبشرية وبذل الجهد والمغامرة المحسوبة. تصنف المشاريع حسب نوعها تجارية- إنتاجية - خدمية – صناعية أو حسب حجمها متناهية في الصغر , صغيرة , متوسطة, كبيرة.

رائد الأعمال (الريادي): هو الشخص الذي يمتلك خصائص شخصية وكفايات مهنية وإدارية تجعله قادرا على البدء بمشروعه الخاص. فهو يرى ما ال يراه الآخرون من فرص ويقوم بتحويل الابتكارات والأفكار إلى أعمال ناجحة ومربحة اقتصاديا .

اهم الصفات التي يجب توافرها في رائد الأعمال (الشخص الريادي):

اولاً: الكفاءات المهنية ومنها:

تتضمن الكفايات المهنية المعرفة والمهارات والخبرة الفنية العلمية والعملية اللازمة في مجال العمل . أما الإدارية فهي المعرفة والخبرة في عموميات الإدارة كالتخطيط والتنظيم والتوجيه والإشراف والرقابة وتقويم الأداء. وكذلك المعرفة والخبرة في بعض الأساسيات المالية كحساب الأرباح والخسائر, حساب التكاليف ,وحساب نقاط التعادل وغيرها.

ثانياً: المزايا الشخصية و منها:

القدرة على تحمل المخاطر المدروسة سواء كانت مهنية أو شخصية أو مالية أو نفسية.) مغامر وليس مقامر

المبادرة : وتعني بأن يكون الريادي مدفوعا ذاتيا دون أن يطلب منه ذلك , ويأخذ بزمام الأمور في المواقف الصعبة

الإصرار والمثابرة : وتعني أن الريادي يعمل بجد ويقوم بجهود استثنائية من أجل النجاح

البحث عن المعلومات اللازمة للعمل: أي أن الريادي يسعى للحصول على المعلومات اللازمة لتنفيذ الخطط وإنجاحها . ا للإيفاء الالتزام بالعمل والمتابعة : أي أن الريادي ال يدخر جهدا بالتزاماته

الفاعلية: وتعني أن الريادي دائم البحث عن طرق لتحسين كفاءة العمل

التخطيط المنظم: يظهر ذلك في أن الريادي يحدد أهدافه بوضوح ويضع الخطط لتنفيذها كما حسن استثمار وقته وتنظيم أولوياته .

حل المشكلات: أي أن الريادي يسعى إلى تحويل المشكلة إلى فرصة استثمارية . فما يعتبره الآخرون فشال يعتبره هو فرصة للتعلم والاستثمار .

الثقة بالنفس: فهو يسعى إلى الاستقلالية والتخلص من سلطة وسيطرة الآخرين . يدرس خياراته ومن ثم يقوم باتخاذ قراراته ومن ثم يتحمل مسؤوليات نجاحه أو فشله .

الحزم: يواجه الريادي المشاكل مباشرة وال يترك مجال الأمور عن مسارها الصحيح

الفرق بين المشروع الريادي و المشروع التقليدي:

ان ريادة الأعمال هي ”إنشاء مشروع اقتصادي حر يتسم بالإبداع ويتصف بالمخاطرة“ ريادة الأعمال بمفهومها العلمي السليم تتميز بأربعة صفات تجعلها مختلفة عن المنشآت الصغيرة. تتلخص هذه الصفات بما يلي:

1- مقدار الثروات:

المشروعات الصغيرة : تهدف إلى توليد دخل مستمر ومرضي لصاحبه يتجاوز ويكون أفضل من التوظيف التقليدي. أما ريادة الأعمال : فتهدف إلى إنشاء ثروة مستمرة ودائمة يتجاوز مداها الحالم البسيطة إلى بناء الثراء الكبير. وهذا يعني أن رائد الأعمال يتوقع ان يقفز به مشروعه إلى عالم الثروة, و يمكن أن ينتج ذلك إلا بأن مشروعه يقدم إضافة مبتكره.

2- سرعة بناء الثروة:

ن المشروعات الصغيرة : تبني ثروتها عادة عبر حياة صاحبها وفق وقت زمني طويل, فالمشروع الصغير يبقى عادة مدة طويله وهو على , وقد ال يتطور في الظروف العادية اما مشروعات ريادة الأعمال : تحقق الثروة الريادية يبنيها رائد الأعمال خلال زمن قياسي في حياته العملية ال تتجاوز عادة خمس إلى عشر سنوات

3- المخاطرة:

المشروعات الصغيرة: تنشد الأمان والتقليدية وتبتعد عن المخاطرة إذا أنها ذات تقليد مشابه لكثير من غيرها من المشروعات الصغيرة. أما ريادة الأعمال : فتتميز بالمخاطرة العالية, وهي الثمن الذي يتوقع لرائد الأعمال أن يدفعه مقابل الثراء. وبغير المخاطرة فإن الريادة تزول ويكون مشروعاً صغيراً.

4- الابداع:

ريادة الأعمال تتصف بالابتكار : والإبداع وتحويل تلك الأفكار إلى منتجات وخدمات مربحة, وهي أكثر بكثير مما يمكن أن تتصف به المنشآت الصغيرة. هذا الابتكار والإبداع يحقق لريادة الأعمال الميزة التنافسية المستديمة التي تخلق الثروة. ويمكن أن تظهر تلك الإبداعات والابتكارات بصيغة منتجات جديدة, أو خدمات ذات قيمة مضافة, أو أساليب إدارية وعملية وتقنية جديدة. أما المنشآت الصغيرة : فال تلزم أي ابداع أو ابتكار بل أنها تعتمد على تقليد الأخرين مع شيء بسيط من الاختلاف لا يرقى إلى مستوى الابتكار والإبداع.